المحقق البحراني
347
الحدائق الناضرة
واجب من الطواف وركعتيه والسعي وتجديد الاحرام للحج وادراك الوقوف بعرفات تمتعا ، وإن فاتهما الحج بالاشتغال بأفعال العمرة بعدم اتساع الوقت أو عدم الرفقة إلى عرفات وخوفهما على أنفسهما أو بضعهما نقلتا نيتهما من العمرة إلى الحج وحجتا حج الافراد . وليس في هاتين الصورتين خلاف يعتد به ، إنما معظم الخلاف في أنهما لو أمكنهما الاتيان بأفعال العمرة والحج كليهما ، بأن تأتيا بأفعال العمرة مع عدم النقاء إلا الطواف ، وتجددا الاحرام للحج ، وتؤخرا طواف العمرة إلى النقاء فتأتيان به مع طواف الزيارة وطواف النساء ، هل تتمتعان أو تنتقلان إلى الافراد ؟ ذهب إلى الأول جماعة من القدماء وجمع من المتأخرين ، وأكثر الأصحاب أوجبوا النقل إلى حج الافراد وتأتي بعد ذلك بعمرة مفردة . وذهب جمع من الأصحاب إلى القول بالتخيير . ولا يخلو من قوة . وظني رجحان هذا القول مع أفضلية التمتع . وفيه قول آخر بالتفصيل - كما ذكره الصدوق ( رحمه الله ) - بأنهما متى كانتا عند الاحرام طاهرتين تمتعتا وإلا أفردتا . انتهى كلامه . وإنما نقلناه بطوله لاشتماله على تحقيق المسألة بجميع أقوالها ، وإن كان ما حمل عليه عبارة الصدوق وفسرها به في صدر كلامه لا يخلو من شئ . تتميم هذا كله في ما لو تجدد العذر قبل الشروع في الطواف ، أما لو تجدد في أثنائه فللأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) هنا أقوال : المشهور أنها إن طافت أربعة أشواط تامة صحت متعتها وأتت بالسعي وبقية المناسك وقضت بعد طهرها ما بقي من طوافها . وثانيها - ما ذهب إليه ابن إدريس واختاره في المدارك من أنه لا تصح العمرة إلا بعد اتمام الطواف ، قال ابن إدريس : والذي تقتضيه